لقد مرّت ثانية ، ودقيقة ، ثم سآعة ، يوم كآمل قضيْتهُ في محطّةِ القطآرْ ..

لقد مضَت أعوَامٌ كثيرة ، و أنا لآزلتُ أُعِدُّ دون كللٍ ، دون مللٍ ، لحظآت الاِنتظآرْ ...
في نفس المكآن ؛ أنا جالسَة ، مُنذُ سنين أُراقبُ من بعيد ... أُناسٌ يركبون و أُخرٌ ينزلون ، و أنا أجري كسَيلآن الأمْطآرْ .
أبحثُ بين المقصوراتِ عن شيءٍ ضائع ، شيءٍ ثمين جدًا ، لا بُدّ من أنْ
أجِده ، لا يُهمُني كم سأنتظِر بعد ، و لا أدري هو على كم بُعدٍ من

الأميالِ أو الأمتَآرْ ؟ ياأيُّها القُبطان ! امضِ إلى وجهتك و لاَ تسأل عني ، لقد كَبرتَ أنتَ و
كبرَ الناس كُلّهم من حولكَ ... إلاَّ أنا ، بقيتُ كماَ أنا ، و أنتَ في
أمري مُحتآرْ !!!
إنّني أنتظر سرَاباً ، فلا تأْسَ عَليّ و لا تُبالي ، أعلم أنّكَ بدأْتَ
تخافُ قليلاً من منظري فقد أصبحتُ كالشبح ، و لكن لا تقلق ، أنا لستُ
مجنونة ، إنّي أبحث فَقَطْ عن حُلمي الذي جَرفتهُ سيول الأنْهآر !