الرئيسيةبحـثدخولالمجموعاتالتسجيلمكتبة الصورس .و .جالأعضاء
 

الدخول | الخروج | الرسائل | لوحة التحكم | التسجيل)

 

-----------------------------------------------------------------
 
----------------------------------
 
_________________________________________________________
 
-----------------------------------------------------------------
_______________________________________________________
 
 
  
 
https://redcdn.net/ihimizer/img15/4937/58614408.gifhttps://redcdn.net/ihimizer/img15/4937/58614408.gif
https://redcdn.net/ihimizer/img15/4937/58614408.gifhttps://redcdn.net/ihimizer/img15/4937/58614408.gif
 
 
---------------------------------------------
هاااااااااااااااام
يجب على كل مشرف او ابلودر او عضو او اى شىء فى المنتدى اذا وضع رابط ان يختصره هنا
 
 
--------------------------------------------------
ساعدوا الموقع على النشر على موقع الفيس بوك من فضلك اضغط هنا و سوف يتم نشرك للموقع
 
 
 

شاطر | 
 

 تفسير القرآن الكريم....

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميس/ حنان
عضو منتمى لنجم الدراسات
عضو منتمى لنجم الدراسات
avatar

المشاركات : 233
العمر : 52
العمل/الترفيه : مدرسة
نقاط النشاط : 543
الرتبة : 0

مُساهمةموضوع: تفسير القرآن الكريم....   الجمعة يوليو 09, 2010 7:56 am


تفسير القرآن الكريم.....




السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
**سؤال2-:فضيلة الشّيخ!يقول القرآنيّون:قال تعالى:<وكلّ شيءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً12>الإسراء، وقال تعالى:<مافرّطْنَا في الكتاب من شيءٍ38>الأنعام، ويقول الرّسول :<إنّ هذا القرآن
طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسّكوا به، فإنّكم لن تضلُّوا ولن تَهْلِكُوا بعده أبدًا>(صحيح التّرغيب والتّرهيب)(35/93/1).نرجو من فضيلتكم التّعليق على ذلك.
-الجواب:
أمّا قوله تعالى:<وكُلَّ شيءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً>،فإذا ضممتم إلى القرآن الكريم ماتقدَّمَ بيانه آنفًا، فحينئذ يتمّ أنّ الله عزّوجلّ قد
فصّل كلّ شيءٍ تفصيلاً، لكن بضميمة أخرى، فإنّكم تعلمون أنّ التّفصيل قد يكون تارةً بالإجمال، بوضع قواعد عامّة يدخل تحتها جزئيّات لايمكن حصرها لكثرتها، فبوضع الشّارع الحكيم لتلك الجزئيّات الكثيرة قواعدَ معروفة ظهر معنى الآية الكريمة، وتارةً بالتّفصيل وهو المتبادر من هذه الآية،كما قال عليه الصّلاة والسّلام:
<مَاتَرَكْتُ شَيْئًا ممَّا أمركم الله به إلاّ وقد أمرتكم به،ولاَتَرَكْتُ شَيْئًا ممَّا نهاكم الله عنه إلاّ وقد نهيتكم عنه>(الصّحيحة:1803).
فالتّفصيل إذًا تارةً يكون بالقواعد الّتي تدخل تحتها جزئيّات كثيرة،
وتارةً يكون بالتّفصيل لمفردات عبادات وأحكام تفصيلاً لايحتاج الرّجوع
إلى قاعدة من تلك القواعد.
ومن القواعد الّتي يدخل تحتها فرعيّات كثيرة-وتظهر بها عظمة الإسلام وسعة دائرة الإسلام في التّشريع-قوله
على سبيل المثال:
<لاضرر ولاضرار>(صحيح الجامع:7517).
وقوله عليه السّلام:<كلّ مسكر خمر، وكلّ خمر حرام>(إرواء الغليل):
(2373/40/.
وقوله عليه السّلام:<كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار >
(صحيح التّرغيب والتّرهيب:34/92/1)، و(صلاة التّراويح):ص75.
هذه قواعد وكلّيّات لايفوتها شيء ممّا يتعلّق بالضّرر بالنّفس أو الضّرر بالمال في الحديث الأول، وما يتعلّق بما يُسكر كما في
الحديث الثّاني، سواء كان المسكر مستنبطًا من العنب-كما هو المشهور-
أو من الذرة، أو من أيّ مادة من المواد الأخرى، فما دام أنّه مُسكر فهو حرام.
كذلك في الحديث الثّالث:لايمكن حصر البدع لكثرتها، ولايمكن تعدادها، ومع ذلك فهذا الحديث-مع إيجازه-يقول بصراحة:<وكلّ
بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار>.
هذا تفصيل لكن بقواعد.
وأمَّا الأحكام الّتي تعرفونها، فهي مفصّلة بمفردات جاء ذكرها في السّنّة على الغالب، وأحيانًا كأحكام الإرث مثلاً فهي مذكورة في القرآن
الكريم.
أمّا الحديث الّذي جاء ذكره،فهو حديث صحيح، والعمل به هو الّذي
بإمكاننا أن نتمسّك به، وكما جاء في الحديث:<تركتُ فيكم أمرين، لن تضلُّوا ماتَمَسَّكتم بهما: كتاب الله وسنّة رسوله >(مشكاة المصابيح:186/66/1).
فالتّمسّك بحبل الله-الّذي هو بأيدينا-إنّما هو العمل بالسُّنَّة المُفَصِّلَة
للقرآن الكريم.
.....يتبع...........إن شاء الله................




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ميس/ حنان
عضو منتمى لنجم الدراسات
عضو منتمى لنجم الدراسات
avatar

المشاركات : 233
العمر : 52
العمل/الترفيه : مدرسة
نقاط النشاط : 543
الرتبة : 0

مُساهمةموضوع: رد: تفسير القرآن الكريم....   الجمعة يوليو 09, 2010 8:08 am

تفسير القرآن الكريم.....







السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
**سؤال2-:فضيلة الشّيخ!يقول القرآنيّون:قال تعالى:<وكلّ شيءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً12>الإسراء، وقال تعالى:<مافرّطْنَا في الكتاب من شيءٍ38>الأنعام، ويقول الرّسول :<إنّ هذا القرآن
طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسّكوا به، فإنّكم لن تضلُّوا ولن تَهْلِكُوا بعده أبدًا>(صحيح التّرغيب والتّرهيب)(35/93/1).نرجو من فضيلتكم التّعليق على ذلك.
-الجواب:
أمّا قوله تعالى:<وكُلَّ شيءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً>،فإذا ضممتم إلى القرآن الكريم ماتقدَّمَ بيانه آنفًا، فحينئذ يتمّ أنّ الله عزّوجلّ قد
فصّل كلّ شيءٍ تفصيلاً، لكن بضميمة أخرى، فإنّكم تعلمون أنّ التّفصيل قد يكون تارةً بالإجمال، بوضع قواعد عامّة يدخل تحتها جزئيّات لايمكن حصرها لكثرتها، فبوضع الشّارع الحكيم لتلك الجزئيّات الكثيرة قواعدَ معروفة ظهر معنى الآية الكريمة، وتارةً بالتّفصيل وهو المتبادر من هذه الآية،كما قال عليه الصّلاة والسّلام:
<مَاتَرَكْتُ شَيْئًا ممَّا أمركم الله به إلاّ وقد أمرتكم به،ولاَتَرَكْتُ شَيْئًا ممَّا نهاكم الله عنه إلاّ وقد نهيتكم عنه>(الصّحيحة:1803).
فالتّفصيل إذًا تارةً يكون بالقواعد الّتي تدخل تحتها جزئيّات كثيرة،
وتارةً يكون بالتّفصيل لمفردات عبادات وأحكام تفصيلاً لايحتاج الرّجوع
إلى قاعدة من تلك القواعد.
ومن القواعد الّتي يدخل تحتها فرعيّات كثيرة-وتظهر بها عظمة الإسلام وسعة دائرة الإسلام في التّشريع-قوله
على سبيل المثال:
<لاضرر ولاضرار>(صحيح الجامع:7517).
وقوله عليه السّلام:<كلّ مسكر خمر، وكلّ خمر حرام>(إرواء الغليل):
(2373/40/.
وقوله عليه السّلام:<كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار >
(صحيح التّرغيب والتّرهيب:34/92/1)، و(صلاة التّراويح):ص75.
هذه قواعد وكلّيّات لايفوتها شيء ممّا يتعلّق بالضّرر بالنّفس أو الضّرر بالمال في الحديث الأول، وما يتعلّق بما يُسكر كما في
الحديث الثّاني، سواء كان المسكر مستنبطًا من العنب-كما هو المشهور-
أو من الذرة، أو من أيّ مادة من المواد الأخرى، فما دام أنّه مُسكر فهو حرام.
كذلك في الحديث الثّالث:لايمكن حصر البدع لكثرتها، ولايمكن تعدادها، ومع ذلك فهذا الحديث-مع إيجازه-يقول بصراحة:<وكلّ
بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار>.
هذا تفصيل لكن بقواعد.
وأمَّا الأحكام الّتي تعرفونها، فهي مفصّلة بمفردات جاء ذكرها في السّنّة على الغالب، وأحيانًا كأحكام الإرث مثلاً فهي مذكورة في القرآن
الكريم.
أمّا الحديث الّذي جاء ذكره،فهو حديث صحيح، والعمل به هو الّذي
بإمكاننا أن نتمسّك به، وكما جاء في الحديث:<تركتُ فيكم أمرين، لن تضلُّوا ماتَمَسَّكتم بهما: كتاب الله وسنّة رسوله >(مشكاة المصابيح:186/66/1).
فالتّمسّك بحبل الله-الّذي هو بأيدينا-إنّما هو العمل بالسُّنَّة المُفَصِّلَة
للقرآن الكريم.
.....يتبع...........إن شاء الله................



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ميس/ حنان
عضو منتمى لنجم الدراسات
عضو منتمى لنجم الدراسات
avatar

المشاركات : 233
العمر : 52
العمل/الترفيه : مدرسة
نقاط النشاط : 543
الرتبة : 0

مُساهمةموضوع: رد: تفسير القرآن الكريم....   الجمعة يوليو 09, 2010 8:13 am

عذاب الميّت ببكاء أهله....



السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال3-:هناك من يقول:إذا عارض الحديثُ آية من القرآن،فهو مردود مهما كانت درجة صحّته،وضرب مثالاً لذلك بحديث:<إنّ الميت لَيُعَذَّب ببكاء أهله عليه ><صحيح الجامع:1970).، واحتج بقول عائشة في ردّها الحديث بقول الله عزّوجل:<ولاَتَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى>(فاطر:18)، فكيف يُرَدُّ على من يقول ذلك؟
-الجواب:رَدُّ هذا الحديث هو من مشاكل ردّ السّنّة بالقرآن، وهو يدل على
انحراف ذلك الخطّ.
أمّا الجواب عن هذا الحديث-وأخصّ به من تمسّك بحديث عائشة-فهو:
أوّلاً: من النّاحية الحديثيّة:فإنّ هذا الحديث لاسبيل لردّه من النّاحية الحديثيّة لسببين اثنين:
-الأوّل:أنّه قد جاء بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما.
-والثّاني:أن ابن عمر لم يتفرّد به، بل تابعه على ذلك عمر بن الخطّاب،وهو وابنه لم يتفرّدا به،فقد تابعهما المغيرة بن شُعْبَة،وهذا ممّا يحضرني في هذه السّاعة بأنّ هذه الرّوايات عن هؤلاء الصّحابة
الثّلاثة في <الصّحيحين>.
أمّا لو أنّ الباحث بحث بحثًا خاصًّا في هذا الحديث فسيجد له طرقًا أخرى، وهذه الأحاديث الثّلاثة كلّها أحاديث صحيحة الأسانيد، فَلاَتُرَدُّ
بمجرّد دعوى التَّعَارض مع القرآن الكريم.
ثانيًا:من النّاحية التّفسيريّة:فإنّ هذا الحديث قد فسّره العلماء بوجهين اثنين:
-الوجه الأوّل:أنّ هذا الحديث إنّما ينطبق على الميّت الّذي كان يعلم في قيد حياته أنّ أهله بعد موته سيرتكبون مخالفات شرعيّة،ثمّ لم ينصحهم، ولم يوصهم أن لايبكوا عليه، لأنّ هذا البكاء يكون سببًا لتعذيب الميّت.
و<ال> التعريف في لفظ:<الميّت>هنا ليست للإستغراق والشّمول، أي:
ليس الحديث بمعنى أن كلّ ميّت يُعَذَّب ببكاء أهله عليه،وإنّما<ال>
هنا للعهد،أي:الميت الّذي لاينصح بألاّ يرتكبوا بعد وفاته ما يخالف الشّرع،فهذا الّذي يُعَذَّب ببكاء أهله عليه، أمّا من قام بواجب النّصيحة،
وواجب الوصيّة الشّرعيّة بألاَّ ينوحوا عليه، وألاَّ يأتوا بالمنكرات الّتي تُفعل خاصّةً في هذا الزّمان، فإنّه لايُعّذَّب، وإذا لم يُوصِ ولم ينصح
عّذِّبَ.
هذا التّفصيل هو الّذي يجب أن نفهمه من التّفسير الأوّل لكثير من العلماء المعروفين والمشهورين،كالنّووي وغيره،وإذا عرفنا هذا التّفصيل، وضح ألاَّ تعارض بين هذا الحديث وبين قوله تعالى:<ولاتَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى>الأنعام:164، إنّما يظهر التّعارض فيما لو فُهِمَ أنّ <ال> في لفظ<الميت>إنّما هي للإستغراق والشّمول، أي: كلّ ميّت يُعّذَّب، حينئذٍ
يُشْكَلُ الحديث، ويتعارض مع الآية الكريمة،أمّا إذا عرفنا المعنى الّذي ذكرناه آنفًا، فلاتعارض ولاإشكال،لأنّ الّذي يُعَذَّب إِنَّمَا يُعَذَّب بسبب عدم قيامه بواجب النّصح والوصيّة،هذا هو الوجه الأوّل ممّاقيل في تفسير هذا الحديث لدفع التّعارض المُدَّعَى.
أمّا الوجه الثّاني: فهو الّذي ذكره شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله في بعض مصنّفاته، أنّ العذاب هنا ليس عذابًا في القبر، أو عذابًا في الآخرة، وإنّما هو بمعنى التّألّم وبمعنى الحزن،أي:إنّ الميّت إذاسمع بكاء أهله عليه،أسف وحزن لحزنهم هم عليه.
هكذا قال شيخ الإسلام ابن تيميّة، وهذا لو صحّ لاستأصل شأفة الشّبهة.
لكن أقول:إنّ هذا التّفسير يتعارض مع حقيقتين اثنتين،لذلك لايسعنا إلاّ أن نتعمّد على التّفسير الأوّل للحديث:
-الحقيقة الأولى:أنّ في حديث المغيرة بن شعبة الّذي أشرت إليه آنفًا
زيادة تبيّن أنّ العذاب ليس بمعنى التّألّم، وإنّما هو بمعنى العذاب المتبادر،أي عذاب في النّار،إلاّ أن يعفو الله تبارك وتعالى، كما هو صريح قوله عزّوجلّ:<إنّ الله لايغفر أن يُشْرَكَ به وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك
لمن يشاء48>النّساء.ففي رواية المغيرة قال:<إنّ الميّت لَيُعَذَّب ببكاء
أهله يوم القيامة>،فهذا صريح بأنّ الميّت يُعّذَّب بسبب بكاء أهله
عليه يوم القيامة، وليس في القبر،وهو الّذي فسّره ابن تيمية بالألم والحزن.
-الحقيقة الأخرى:هي أنّ الميّت إذا مات لايحسّ بشيءٍ يجري من حوله، سواء كان هذا الشّيء خيرًا أم شرًّا-كما تدل عليه أدلة الكتاب والسّنّة-اللّهمّ إلاّ في بعض المناسبات الّتي جاء ذكرها في بعض الأحاديث، إمّا كقاعدة لكلّ ميّت، أو لبعض الأموات، حيث أسمعهم الله عزّوجل بعض الشّيء الّذي يتألّمون به.
-فمن الأول: الحديث الّذي رواه البخاري في<الصّحيحين> من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال:قال رسول الله عليه وسلم:<إنّ العبد إذا وُضِعَ في قبره،وتولَّى عنه أصحابه-حتّى إنّه يسمع قرع نعالهم-أتاه ملكان><صحيح الجامع:1675>،ففي هذا الحديث الصّحيح إثبات سمع خاص للميّت في وقت دفنه، وحين ينصرف النّاس عنه،
أي:في الوقت الّذي يُجْلِسُهُ الملكان أُعِيدَت الرُّوحُ إليه،فهو في هذه الحالة يسمع قرع النّعال،فلايعني الحديث بداهة أن هذا الميّت وكلّ الأموات تُعَادُ إليهم أرواحهم، وأنّهم يَظَلُّونَ يسمعون قرع نعال المَارَّة
بين القبور إلى يوم يُبْعَثُون! لاَ.
إنّما هذا وضعٌ خاص وسماعٌ خاص من الميّت، لأنّه أُعِيدَت روحه إليه، وحينئذٍ لو أخذنا بتفسير ابن تيميّة، وَسَّعْنَا دائرة إحساس الميّت بما يجري حوله، سواءً عند نعشه قبل دفنه،أو بعد وضعه في قبره، ومعنى ذلك:أنّه يسمع بكاء الأحياء عليه، وهذا يحتاج إلى نصّ،وهو مفقود،هذا أوّلاً.
وثانيًا:بعض نصوص الكتاب والسّنّة الصّحيحة تدلّ على أنّ الموتى
لايسمعون،وهذا بحث طويل،ولكنّي سأذكر حديثًا واحدًا، وأنهي الجواب عن هذا السّؤال، وهو قول النّبيّ :<إنّ لله تعالى
ملائكة سيّاحين في الأرض يبلغوني عن أمّتي السّلام ><صحيح الجامع:2174>.وقوله <سيّاحين>، أي طوّافين على المجالس، فكلّما صلى مسلم على النّبيّ ،فهناك ملك موكّل يوصل هذا السّلام من ذاك المسلم إلى النّبيّ
فلو كان الأموات يسمعون، لكان أحقّ هؤلاء الأموات أن يسمع هو نبيّنا ، لِمَا فضّله الله تبارك وتعالى، وخصّه بخصائص على كلّ الأنبياء والرّسل والعالمين، فلوكان أحدٌ يسمع لكان الرّسول ، ثمّ لو كان النّبيّ يسمع شيئًا بعد موته، لَسَمِعَ صلاة أمّته عليه.
ومن هنا تفهمون خطأ-بل ضلال-الّذين يستغيثون ليس بالنّبيّ بل وبمن دونه، سواء كانوا رسلاً أو أنبياء أو صالحين،
لأنّهم لو استغاثوا بالرّسول لَمَا سمعهم، كما هو صريح القرآن:<إنّ الّذين تدعون من دون الله عبادٌ أمثالكم194>الأعراف، و<إن تدعوهم لايسمعوا دعاءكم14>فاطر
إلى آخر الآية.
إذًا فالموتى من بعد موتهم لايسمعون، إلاّ ماجاء النّصّ في قضية خاصّة-كما ذكرت آنفًا-من سماع الميّت قرع النّعال، وبهذا ينتهي الجواب
عن هذا السّؤال.
....يتبع...........إن شاء الله.............





_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ميس/ حنان
عضو منتمى لنجم الدراسات
عضو منتمى لنجم الدراسات
avatar

المشاركات : 233
العمر : 52
العمل/الترفيه : مدرسة
نقاط النشاط : 543
الرتبة : 0

مُساهمةموضوع: رد: تفسير القرآن الكريم....   الجمعة يوليو 09, 2010 8:18 am

حكم سماع القرآن في الجماعة....


السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال4-:إذا كانت المُسَجِّلَة مفتوحةً على القرآن الكريم،وبعض الحاضرين
لايستمعون بسبب أنّهم مشغولون بالكلام، فماحكم عدم الإستماع؟
وهل يُأْثَم أحد من الحاضرين أو الّذي فتح المسجّلة؟
-الجواب:الجواب عن هذه القضية يختلف باختلاف المجلس الّذي يُتلى فيه القرآن من المُسَجِّلَة، فإن كان المجلس مجلس علم وذكر وتلاوة قرآن،فيجب-والحالة هذه-الإصغاء التّام،ومن لم يفعل فهو آثم، لمخالفته لقول الله تبارك وتعالى في القرآن:<وإذا قُرِىءَ القرآنُ فَاسْتَمِعُوا له وَأَنْصِتُوا لعلّكم تُرْحَمُون204>الأعراف.
أمّا إذا كان المجلس ليس مجلس علم وذكر ولاتلاوة القرآن، وإنّما مجلس عادي، كأن يكون إنسان يعمل في البيت،أويدرس، أو يطالع،ففي هذه الحالة لايجوز فتح آلة التّسجيل، ورفع صوت التّلاوة بحيث يصل إلى الآخرين الّذين هم في البيت أو في المجلس،فهؤلاء في هذه الصّورة مكلّفين بالسّماع، لأنّهم لم يجلسوا له،والمسؤول هو الّذي رفع صوت المسجّلة وأسمع صوتها الآخرين،لأنّه يُحَرِّج على النّاس،ويحملهم على
أن يستمعوا للقرآن في حالة هم ليسوا مستعدّين لهذا السّماع.
وأقرب مثال على هذا:أنّ أحدنا يمرّ في الطّريق، فيسمع من السمّان، وبائع الفلافل،والّذي يبيع أيضًا هذه الأشرطة المُسَجَّلَة<الكاسيتات>، فقد ملأ
صوت القرآن الطّريق، وأينما ذهبت تسمع هذا الصّوت، فهل هؤلاء الّذين يمشون في الطّريق-كلٌّ في سبيله-هم مكلّفون أن ينصتوا لهذا القرآن
الّذي يُتْلَى في غير محلّه؟!لا، وإنّما المسؤول هو الّذي يُحَرِّجُ على النَّاسِ
وَيُسْمِعُهُم صوت القرآن، إمّا للتّجارة أو لإلفات نظر النّاس، ونحو ذلك
من المصالح المادّيّة، فإذًا هم يتّخذون القرآن من جهةٍ مزامير-كما جاء
في بعض الأحاديث-(الصّحيحة)-ثمّ هم يشترون بآيات الله ثمنًا قليلاً في أسلوب آخر غير أسلوب اليهود والنّصارى الّذين قال الله عزّوجلّ في حقّهم هذه الآية:<اشْتَرَوْا بآيات الله ثَمَنًا قليلاً>التّوبة:9
....يتبع.........إن شاء الله.......

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ميس/ حنان
عضو منتمى لنجم الدراسات
عضو منتمى لنجم الدراسات
avatar

المشاركات : 233
العمر : 52
العمل/الترفيه : مدرسة
نقاط النشاط : 543
الرتبة : 0

مُساهمةموضوع: رد: تفسير القرآن الكريم....   الجمعة يوليو 09, 2010 8:34 am

المكر بالخير..والمكر بالشّر..هل يستويان مثلاً؟....




السّلام عليكم ورحمة الله وبركاتهسؤال5-:إنّ الله عزّوجلّ يُخْبِرُ عن نفسه فيقول:<وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ
واللهُ خَيْرُ المَاكِرِين>آل عمران:54،فربّما يضيق عَقْلُ بعض النّاس عن فهم هذه الآية على ظاهرها، وبما أنّنا لسنا بحاجة للتّأويل، فكيف يكون الله خير الماكرين ؟!.
-الجواب:المسألة سهلة بفضل الله، وذلك لأنّنا نستطيع أن نعرف أنّ المكر-من حيث هو مكر-لايوصف دائمًا أبدًا بأنّه شرّ، كما أنّه لايوصف
دائمًا وأبدًا خير، فَرُبَّ كافر يمكر بمسلم،لكن هذا المسلم كيِّس فَطِنْ
ليس مغفّلاً ولاَغَبِيًّا، فهو متنبّه لِمَكْرِ خصمه الكافر، فَيُعَامِلُهُ على نَقِيضِ مَكْرِهِ هو،بحيث تكون النّتيجة أنّ هذا المسلم بِمَكْرِهِ الحَسَن
قَضَى على الكافر بِمَكْرِهِ السَّيِّءْ، فهل يُقَال: إنّ هذا المسلم حينَمَا مَكَرَ بالكَافِر تَعَاطَى أَمْرًا غير مشروع؟ لاَ أَحَد يقول بهذا.
ومن السَّهل أن تفهموا هذه الحقيقة من قوله عليه الصّلاة والسّلام:
<الحَرْبُ خدعة>البخاري(3030)،ومسلم(1740).
فالّذي يُقَال في الخدعة يُقَال في المكر تَمَامًا، فمخادعة المسلم لأخيه المسلم حرام،لكن مخادعة المسلم للكافر عدوّ الله وعدوّ رسوله هذا ليس حرامًا، بل هو واجب، كذلك مكر المسلم بالكافر الّذي يريد المكر به-بحيث يبطل هذا المسلم مكر الكافر- هذا مكر حسن، وهذا إنسان، وذاك إنسان.
فماذا نقول بالنّسبة لربّ العالمين القادر العليم الحكيم؟
هاهو يبطل مكر الماكرين جميعًا،لذلك قال:<والله خيرُ الماكرين>،
فحينما وصف ربّنا عزّوجلّ نفسه بهذه الصّفة،قد لفت نظرنا بأنّ المكر حتّى من البشر ليس دائمًا مذمومًا،لأنّه قال:<خيرُ الماكرين>
فهناك ماكر بخير، وماكر بشرّ، فمن مكر بخير لم يُذَمْ، والله عزّوجل كما قال<خيرُ الماكرين>.
وباختصار القول:كلّ ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك، فإذا توهّم الإنسان الأمر لايليق بالله، فليعلم رأسًا أنّه مُخْطِىءْ، فهذه الآية هي مدحٌ لله عزّوجلّ، وليس فيها أيّ شيءٍ لايجوز نسبته إلى الله تبارك وتعالى.
.....يتبع........إن شاء الله
.....

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ميس/ حنان
عضو منتمى لنجم الدراسات
عضو منتمى لنجم الدراسات
avatar

المشاركات : 233
العمر : 52
العمل/الترفيه : مدرسة
نقاط النشاط : 543
الرتبة : 0

مُساهمةموضوع: رد: تفسير القرآن الكريم....   الجمعة يوليو 09, 2010 8:44 am

الإسلام...دينُ الله الحقّ...


السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال6-:كيف نوفّق بين هاتين الآيتين:<وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ منه >آل عمران:85.وقوله تعالى:<إنّ الّذين آمنوا والّذين هادُوا والصَّابئُون والنّصارى مَنْ آمَنَ بالله واليوم الآخر وَعَمِلَ صَالِحًا فَلاَخَوفٌ
عليهم وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون>المائدة:69.؟
الجواب:لاَتَعَارُض بين الآيتين كَمَا يوهم السؤال، وذلك لأنّ آية الإسلام هي بعد أن تَبْلُغَ دعوةُ الإسلام أولئكَ الأقوام الّذين وصفهم الله عزّوجلّ
في الآية الثّانية بأنّهم:<لاَخَوْفٌ عليهم وَلاَهُمْ يَحْزَنُون>، وذكر منهم الصّابئة، والصّابئة حينما يُذكرون يسبق إلى الذّهن أنّ المقصود بهم:
عُبَّاد الكواكب، ولكنّهم -في الحقيقة-كلّ قوم وقعوا في الشّرك بعد
أن كانوا من أهل التّوحيد، فالصّابئة كانوا موحّدين، ثمّ عرض لهم الشّرك
وعبادة الكواكب، فالّذين ذُكِرُوا في هذه الآية هم المؤمنون منهم الموحّدون، فهؤلاء قبل مجيء دعوة الإسلام هم كاليهود والنّصارى، وهم
ذُكِرُوا أَيْضًا في نفس السّياق الّذي ذُكِرَ فيه الصَّائبة،فهؤلاء مَنْ كان
منهم مُتَمَسِّكًا بدينه في زمانه، فهو من المؤمنين الّذين<لاَخَوْفٌ عليهم
وَلاَ هُمْ يحزنون>.
ولكن بعد أن بعث الله عزّوجلّ محمّدًا عليه الصّلاة والسّلام بدين الإسلام، وبلغت دعوة هذا الإسلام أولئك النّاس من يهود ونصارى وصابئة،فبلايُقبل منهم إلاّ الإسلام.
إذًا قوله تعالى:<وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دينًا>،أي:بعد مجيء الإسلام
على لسان الرّسول ، وبلوغ دعوة الإسلام إليه،
فَلاَ يُقْبَلَ منه إلاّ الإسلام.
وأمَّا الّذين كانوا قبل بعثة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام بالإسلام، أو الّذين قد يوجدون اليوم على وجه الأرض ولم تبلغهم دعوة الإسلام،
أو بَلَغَتْهُم دعوة الإسلام ولكن بلغتهم مُحَرَّفَة عن أساسها وحقيقتها،كما ذكرتُ في بعض المناسبات عن القاديانيين-مثلاً-الّذين انتشروا اليوم في أوروبا وأمريكا يدعون إلى الإسلام،لكن هذا الإسلام الّذي يدعون إليه ليس من الإسلام في شيءٍ،لأنّهم يقولون بمجيء أنبياء بعد خاتم الأنبياء محمّد عليه الصّلاة والسّلام، فهؤلاء الأقوام-من الأوروبيين والأمريكيين الّذين دُعُوا إلى الإسلام القادياني، ولم تبلغهم دعوة الإسلام
الحقّ-على قسمين:
-قسمٌ منهم على دين سابق وهم متمسّكون به، فعلى ذلك تحمل آية:<فلاخوفٌ عليهم ولاهم يحزنون>.
-وقسم انحرف عن هذا الدّين-كما هو شأن كثير من المسلمين اليوم-فالحجّة قائمة عليهم.
-أمّا من لم تبلغهم دعوة الإسلام مطلقًا-سواء بعد الإسلام أو قبله-
فهؤلاء لهم معاملة خاصّة في الآخرة، وهي أنّ الله عزّوجلّ يبعث إليهم
رسولاً يمتحنهم-كما امتحن النّاس في الحياة الدّنيا-فمن استجاب لذلك
الرّسول في عرصات يوم القيامة وأطاعه دخل الجنّة، ومن عصاه دخل النّار.
(الصّحيحة:2468).
....يتبع......إن شاء الله....

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ميس/ حنان
عضو منتمى لنجم الدراسات
عضو منتمى لنجم الدراسات
avatar

المشاركات : 233
العمر : 52
العمل/الترفيه : مدرسة
نقاط النشاط : 543
الرتبة : 0

مُساهمةموضوع: رد: تفسير القرآن الكريم....   الجمعة يوليو 09, 2010 8:51 am



الفرق بين الإرادة الشّرعيّة..والإرادة الكونيّة..وما يجمع بينهما..




السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال7-:قال تعالى:<وجعلنا على قلوبهم أكنّةً أن يفقهوه وفي آذانهم وقرًا>الأنعام:25،يَشُمُّ البعض من هذه الآية رائحة الجبر،فمارأيكم في ذلك؟
-الجواب:هذا الجعل هو جعلٌ كونيٌ،وَلِفَهْمِ هذا لاَبُدَّ من شرح معنى الإرادة الإلهيّة،فالإرادة الإلهيّة تنقسم إلى قسمين:
....إرادة شرعيّة..........وإرادة كونيّة........
-والإرادة الشّرعيّة:هي كلّ ماشرعه الله عزّوجلّ لِعِبَادِه،وحضّهم على القيام به من طاعات وعبادات على اختلاف أحكامها، من فرائض إلى مندوبات،فهذه الطّاعات والعبادات يريدها الله تبارك وتعالى وَيُحِبُّهَا.
-وَأَمَّا الإرادة الكونيّة:فهي قد تكون تارةً ممّالم يشرعها الله،ولكنّه قدّرها، وهذه الإرادة إنّما سُمِّيَت بالإرادة الكونيّة اشتقاقًا من
قوله تعالى:<إنّما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كُنْ فيكون>
يس:82،ف<شيئًا>اسم نكرة يشمل كلّ شيء، سواء كان طاعة أو معصية،وإنّما يكون ذلك بقوله تبارك وتعالى:<كُنْ>،أي بمشيئته وبقضائه وقدره،فإذا عرفنا هذه الإرادة الكونيّة-وهي أنّها تشمل كلّ
شيء،سواء كان طاعة أو كان معصية-فلابدّ من الرّجوع بنا إلى موضوع القضاء والقدر،لأنّ قوله عزّوجلّ:<إنّما أمره إذا أراد شيئًا أن
يقول له كُنْ فيكون>،معناه:أنّ هذا الّذي قال له:<كُن>جعله أمرًا مُقَدَّرًا كائِنًا لابُدَّ منه،فكلّ شيء عند الله عزّوجلّ بقدر،وهذا أيضًا
يشمل الخير ويشمل الشّرّ،ولكن مايتعلّق منه بنا نحن الثّقلين-الإنس والجنّ المكلّفين المأمورين من الله عزّوجلّ-أن ننظر فيما نقوم نحن به،إمّا أن يكون بمحض إرادتنا واختيارنا،وإمّا أن يكون رغمًا عنّا،وهذا القسم الثّاني
لايتعلّق به طاعة ولامعصية،ولايكون عاقبة ذلك جنّة ولا نارًا،وإنّما القسم الأوّل هو الّذي عليه تدور الأحكام الشّرعيّة،وعلى ذلك يكون جزاء الإنسان الجنّة أوالنّار،أي:مايفعله الإنسان بإرادته،ويسعى إليه بكسبه واختياره هو الّذي يُحَاسَب عليه،إن كان خيرًا فخير،وإن كان شرًّا
فشرّ.
وكون الإنسان مختارًا في قسم كبير من أعماله،فهذه حقيقة لايمكن
المجادلة فيها لاشرعًا ولا عقلاً.
-أمّا شرعًا:فنصوص الكتاب والسّنّة متواترة في أمر الإنسان بأن يفعل
مَاأُمِرَ به، وفي ترك مَانُهِيَ عنه،وهذه النّصوص أكثر من أن تُذكر.
-أمَّا عقلاً:فواضح لكلّ إنسان متجرد عن الهوى والغرض بأنّه حينما يتكلّم،حينما يمشي،حينما يأكل،حينما يشرب،حينما يفعل أي شيء ممّا يدخل في اختياره،فهو مختار في ذلك غير مضطر إطلاقًا، وأنا إذا شئتُ أن أتكلّم الآن،فليس هناك أحد يجبرني على ذلك بطبيعة الحال،ولكنّه مقدّر، ومعنى كلامي هذا مع كونه مقدّرًا،أي:أنّه مقدّر مع اختياري لهذا الّذي أقوله وأتكلّم به، لكن باستطاعتي أن أصمت لأبيّن لمن كان في شكّ ممّا أقول أنّي مختار في هذا الكلام.
إذًا، فاختيار الإنسان-من حيث الواقع-أمر لايقبل المناقشة والمجادلة، وإلاّ فالّذي يُجَادِل في مثل هذا إنّما هو يسفسط ويشكّ في البديهيّات،وإذا وصل الإنسان إلى هذه المرحلة انقطع عن الكلام.
إذًا فأعمال الإنسان قسمان:إختياريّة، واضطراريّة.
-والإضطراريّة ليس لنا فيها كلام، لا من النّاحية الشّرعيّة ولا من النّاحية الواقعيّة، والشّرعُ إنّما يتعلّق بالأمور الإختياريّة، فهذه هي الحقيقة،
وإذا ركّزناها في أذهاننا، استطعنا أن نفهم الآية السّابقة:<وجعلنا على قلوبهم أكنّةً>، وهذا الجعل كوني، ويجب أن نتذكّر الآية السّابقة:<إنّما
أمره إذا أراد شيئًا>أنّ الإرادة ههنا إرادة كونيّة، ولكن ليس رغمًا عن هذا الّذي جعل الله على قلبه أكنّة.
مثاله من النّاحية المادّيّة:أنّ الإنسان حينما يُخْلَق إنّما يُخْلَق ولحمه غض طريّ
ثمّ إذا مَا كَبُر وكَبُر يقسو لحمه ويشتدّ عظمه، ولكن النّاس ليسوا كلّهم في ذلك سواءً،فهذا مثلاً إنسانٌ منكبٌّ على نوع من الدّراسة والعلم،فهذا ماذا يَقْوَى فيه؟يقوى عقله، يقوى دماغه في النّاحية الّتي هو ينشغل بها، وينصبُّ بكلّ جهوده عليها، ولكن من النّاحية البدنيّة
جسده لايقوى، وعضلاته لاتنمو.
والعكس بالعكس تمامًا:فهذا شخصٌ منصبٌّ على النّاحية المادّيّة، فهو في كلّ يومٍ يتعاطى تمارين رياضيّة-كما يقولون اليوم-فهذا تشتدّ عضلاته، ويقوى جسده،ويصبح له صورة كمانرى ذلك أحيانًا في الواقع، وأحيانًا في الصّور، فهؤلاء الأبطال مثلاً تصبح أجسادهم كلّها عضلات،فهل هو خُلِقَ هكذا،أم هو اكتسب هذه البُنية القويّة
ذات العضلات الكثيرة؟هذا شيءٌ وصل إليه هو بكسبه واختياره.
ذلك هو مثل الإنسان الّذي يظلّ في ضلاله، وفي عناده، وفي كفره وجحوده،فيصل إلى الرّان، إلى هذه الأكنّة الّتي يجعلها الله عزّوجلّ
على قلوبهم، لا بِفَرْضٍ من الله واضطرارٍ من الله لهم،وإنّما بسبب كسبهم واختيارهم،فهذا هو الجعل الكوني الّذي يكتسبه هؤلاء النّاس الكفّار،فيصلون إلى هذه النّقطة الّتي يتوهّم الجُهَّال أَنَّهَا فُرِضَتْ عليهم،
والحقيقة أنّ ذلك لم يُفرض عليهم، وإنّما ذلك بما كسبت أيديهم، وأنّ الله ليس بظلاّمٍ للعبيد.
.....يتبع......إن شاء الله
....

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير القرآن الكريم....
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاستاذ محمد الزين التعليمى نجم الدراسات ت|0183950034 :: القسم الاسلامى :: تفسير القرأن الكريم-
انتقل الى: